السبت، 9 مايو، 2009

العوامل المؤثرة في بناء المنهج

- طبيعة المجتمع 0
تنبثق السياسة التعليمية من خصائص المجتمع وهويته 0 ويستفيد هذا المجتمع من مخرجات التعليم كما أنه يشارك عبر مؤسساته الأخرى في تكوين معالم شخصية المتعلم 0 لذا فهناك علاقة تلاحم في الرسالة والمهام بين واقع المجتمع وطبيعة التعليم 0 فالنضج والوعي الاجتماعي يشارك في تحديد معالم صورة المناهج المعتمدة ومن هنا نجد ضرورة أن يراعي واضع المنهج تلك المهمة عند تخطيطه للوثائق التعليمية 0
- طبيعة العصر 0
في عصرنا الراهن تغيرت كثيرا من المفاهيم وتجددت جملة من المطالب وتوفرت في الحياة العامة مجموعة من المنجزات والخدمات واختلفت درجة المطالب الاجتماعية من ضروريات وكماليات وميسرات 0يتحتم على المنهج الدراسي أن ينظر إليها بجدية فيستفيد من الخدمات والمبتكرات ويولي تأهيل الناشئة القدرة على التفاعل معها بالصورة الإيجابية عناية قصوى وفق خطط هادفة ومدروسة 0
- تأثير المعلومة وتيار العولمة0
يتسم عصرنا بالانفجار المعرفي 0 هذه العبارة بما تحمله من دلالة تجعل المدرسة في حرج من مسارها فبعد أن كانت وظيفتها تقديم المهارات المعرفية دون منافسة أصبح للمعلومة أكثر من قناة تفوق المدرسة في أساليب عرضها وتجدد معارفها 0 فكم بقي للمدرسة في هذا المجال ؟
وهل الناشئ يتقبل الأساليب التي تتبناها المدرسة ؟
وكيف تتم استفادة المدرسة من سيل المعلومة ؟
وهل المناهج الحالية قادرة على التمشي مع تيار المعلومة الجارف ؟
ومفهوم العولمة أحد قضايا العصر التي ستتجاوز ميدان الاقتصاد والإعلام إلى ميادين الحياة عامة ومنها المنهج الدراسي الذي يجب أن ندق جرس الإنذار والاستعداد وأن نتفاعل مع مؤثرا ته تفاعلا إيجابيا لا يحرمنا خصائصه المتجددة ولا يذيب معالم شخصية ناشئتنا 0
- تأثير المتغير 0
يعمل المتغير تأثيره في نظام التعليم بصورة قوية 0 امتدادا من قوة تأثيره في الحياة العامة وسرعة التطور والانتقال في نمط الحياة 0 ولعل آليات المتغير الراهنة التي تفرض مغادرة الحياة الرتيبة عديدة من أبرزها :
صورة العولمة وآثارها كما سبق 0 والتطور الهائل في تقانة المعلومة والاتصال 0 وبرامج الحواسيب وقوة استيعابها 0 وبروز معايير جديدة للقوى الدولية وغيرها الكثير 0 فهل يراعي المخطط للمناهج هذه الأمور أثناء نظرته التجديدية للمناهج أم ستبقى خططه عاجزة فاشلة أمام المتغير ؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق