الاثنين، 18 مايو، 2009

نظرية النظام

تنظر هذه النظرية إلى المنظمة على اعتبار أنها نظام مركب يتكون من أجزاء متعددة مترابطة متفاعلة يعتمد بعضها على بعض، وتسعى جميعها إلى تحقيق هدف النظام الذي تعمل ضمنه. ويمكن التعرف على هذه الأجزاء وتحديدها من خلال علاقتها بالهدف الذي يسعى النظام إلى تحقيقه. وهذا النظام يعمل ضمن نظام أكبر وأوسع شمولاً يتفاعل معه وهو المجتمع. ويمكن توضيح هذا المفهوم المختصر بمثال هو جسم الإنسان الذي يمكن النظر إليه كنظام كلي يتكون من مجموعة من الأنظمة الفرعية هي : الجهاز التنفسي، الجهاز العصبي، الجهاز الهضمي،... إلخ، هذه الأنظمة الفرعية تتفاعل مع بعضها بعضاً ضمن النظام الكلي الذي تشكله وهو الإنسان. ويعتمد التوازن فيما بينها على انتظام عمل الأنظمة الفرعية الأخرى المشتركة في النظام الرئيس لتحقيق التوازن الإنساني.
لو أمعنا النظر في المفهوم السابق لتبين لنا أن كل شيء تقريباً في حياتنا ومن حولنا، ما هو في الواقع إلا نظام بشكل أو بآخر، فالإنسان نفسه نظام، والأسرة نظام، والمؤسسة التعليمية نظام، والمجتمع الذي نعمل فيه ونعيش فيه نظام... إلخ. وهكذا فإننا إذا انطلقنا في التفكير إلى ما يجري بداخلنا أو من حولنا، وجدنا أنظمة تعيش بجوار أنظمة تتفاعل معها، وتضمها أنظمة أكبر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق